الحاج سعيد أبو معاش
68
فضائل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) في القران الكريم
بقي من الطائفة ابهج لي وآنس لقلبي من فنائها ، وعلمت اني أن حملتها على دعوة الموت ركبته . واما نفسي فقد علم من حضر ممنترى ومن غاب من أصحاب محمد صلى الله عليه وآله ان الموت عندي بمنزلة الشربة الباردة في اليوم الشديد الحر من ذي العطش الصدي ، ولقد كنت عاهدت اللَّه ورسوله صلى الله عليه وآله انا وعمي حمزة وأخي جعفر وابن عمي عبيدة على أمرٍ وفينا به للَّهولرسوله صلى الله عليه وآله فتقدمني أصحابي وتخلفت بعدهم لما أراد اليه عز وجل فأنزل اللَّه فينا : « من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا اللَّه عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلًا » ، « 1 » فمن قضى نحبه حمزة وعبيدة وجعفر ، وأنا المنتظر يا أخا اليهود وما بدلت تبديلًا . وما سكّتني عن ابن عفان وحثني عن الإمساك عنه الا أني عرفت من أخلاقه فيما اختبرت منه ما لم يدعه حتى يستدعي الأباعد إلى قتله وخلعه فضلًا عن الأقارب وأنا في عزلة ، فصبرت حتى كان ذلك لم أنطق فيه بحرفٍ من « لا » ولا « نعم » ثم أتاني القوم وأنا علم اللَّه كاره لمعرفتي ما تطاعموا به من اعتقال الأموال والمرح في الأرض وعلمهم بأن تلك ليست لهم عندي وشديد عادة منتزعة ، فلما لم يجدوها عندي تعللوا الأعاليل . ثم التفت إلى أصحابه فقال : أليس كذلك ؟ قالوا : بلى يا أمير المؤمنين . وأما الخامسة يا أخا اليهود فان المبايعين لما لم يطمعوا في ذلك مني وثبوا بأمراة علي وانا ولي أمرها والوصي عليها ، فحملوها على الجمل وشدّوها
--> ( 1 ) الأحزاب : 23